المدرسة الإسلامية بنابلس: حلم الطلبة المتميزين
تعد المدرسة الإسلامية في نابلس شمال الضفة الغربية من أكثر المدارس تميزاً وإبداعاً على مستوى الضفة، حتى سجل اسمها مؤخرا كأول مدرسة تحصل على جائزة التميز في التعليم بفلسطين.
وتسعى المدرسة الثانوية للبنين لتطوير المهارات التعليمية والعلمية لدى طلبتها وأساتذتها، ولم يكن تدريس المنهاج وصب المعلومات في عقول الطلاب بشكله التقليدي نمطا من أنماط التعليم فيها، بل أصبح الإتقان والإبداع في صقل عقول طلبتها هدفا من الأهداف التي تسعى إدارة المدرسة لتحقيقها.
وتتبع المدرسة الإسلامية الثانوية لجمعية التضامن الخيرية بمدينة نابلس، إضافة لمدرستين أساسيتين للذكور والإناث.
التعليم الالكتروني
وعلى مدار العام الدراسي، تحصد المدرسة- طلبة وهيئة تدريسية- العديد من الجوائز في شتى الأنشطة
سواء كانت رياضية،فكان الفوز في بطولة كرة السلة وكرة اليد والشطرنج، والمسابقات المتعددة في الخط والشعر والرسم والغناء والقرآن الكريم.
وفي إطار عملها في تطوير المهارات التعليمية لطلبتها أدخلت المدرسة نظام التعليم الالكتروني في خطتها التدريسية.
ويتيح التعليم الالكتروني الفرصة للطلاب وأولياء الأمور بمتابعة علامات أبنائهم من خلال الدخول على موقع المدرسة على شبكة الإنترنت، إضافة لتدريس المساقات الإلكترونية لتعلم مادتي اللغة العربية والإنجليزية.
ولقي نظام التعليم الالكتروني في المدرسة تجاوبًا كبيرا مع طلبة المدرسة بفضل إمكانياتهم العالية.
وأكد مدير جمعية التضامن الخيرية في مدينة نابلس علاء مقبول أن المدرسة الإسلامية الثانوية تتميز بعدة أمور تجعلها تتفوق على بقية مدراس الضفة الغربية.
طاقم مميز
وأشار مقبول في حديثه لـ”صفا” إلى أن المدرسة تمتلك طاقما متميزا من مدرسي الثانوية العامة، إضافة للخطط التطويرية التي تهدف للارتقاء أكثر وأكثر بمستوى الطلبة وقدرات المدرسين.
وعن سر تميُّز الإسلامية الثانوية، لفت مقبول إلى أن المتابعة والجهود التي تبذلها إدارة المدرسة ممثلة بمديرها طلب ذوقان والهيئة التدريسية، لها الدور الأكبر في هذا التفوق.
وقال: “شكلت جمعية التضامن الخيرية لجنة إشراف تربوي من أساتذة جامعة النجاح ومدرسين متقاعدين ذوي الكفاءة، للإشراف على المدرسة وتقديم النصائح للمعلمين فيها”.
وينجح طلبة الثانوية العامة بالمدرسة الإسلامية بنسبة 100% في كل عام، كما يحصل عدد منهم على المراتب الأولى على مستوى الوطن.
ومن أسرار تفوقها أيضا أضاف مقبول “تشدد إدارة المدرسة على الطلبة خاصة فيما يتعلق بالدراسة، ويبدأ دوام التوجيهي قبل شهر من بداية المدارس الأخرى، وينتهي دوامه قبل المدارس بشهر، مما يجعل الطالب يستفيد كثيرا”.
ولفت إلى أن أجواء المنافسة بالمدرسة تشجع الطلبة على التفوق، فمعظم طلبة المدرسة من المتفوقين وذوي معدلات تفوق الـ90%. فأجواؤها مليئة بالتنافس للحصول على أعلى العلامات.
وأوضح مدير جمعية التضامن أن إدارة المدرسة تضع شروطا لقبول طلبات الالتحاق لطلبتها، مشيراً إلى أن التنافس هو الذي يتحكم بالالتحاق، وتقوم المدرسة بعمل امتحان شفوي وتحريري للمواد العلمية خاصة، وأعلى 100 علامة هي التي تلتحق بالمدرسة.
وتطلب إدارة المدرسة شهادات المدرسة السابقة للطالب للتأكد من مستواه التعليمي، مع التركيز على الأخلاق والسمعة الحسنة له.
جائزة التميز
ومؤخرا، حصلت المدرسة على جوائز عديدة منها منحة التميز في التعليم التي حصلت عليها من مؤسسات التعاون، بمبلغ 70 ألف دولار على مدار 3 سنوات متتالية للطلاب الأيتام والمتفوقين، وتشمل دورات للطلاب وقرطاسية والزي المدرسي الرسمي.
وذكر مقبول أن المدرسة حصلت على تكريم من رئيس الحكومة الفلسطينية بالضفة سلام فياض ضمن مشروع “إلهام فلسطين” الذي يتعلق بالتعليم الإلكتروني، ومشروع أخر لمعلم في المدرسة.
وتحدث مقبول عن “نوادي الموهوبين” التي أنشأتها المدرسة الثانوية، وتقوم فكرتها على إخراج مجموعات متميزة من الطلاب في مختلف المجالات كالألعاب الرياضية، وحصل المشاركون بها على عدد من البطولات، إضافة لبطولة كرة السلة للمرحلة الثانوية والأساسية، والمرتبة الأولى في مسابقة الشعر على مستوى محافظة نابلس.
وعلى الرغم من التقدم والتفوق الذي حققته المدرسة الإسلامية، إلا أنها تسعى لتطوير قدرات أساتذتها، وأوضح مقبول أن إدارة المدرسة دائما تبحث عن احتياجات المدرسين لتطويرهم، فتنظم دورات لتطويرهم في أساليب التدريس والتكنولوجيا.
وأضحت المدرسة الإسلامية صرحا تعليميا مميزا، وحلم كل طالب متفوق في مدينة نابلس وقراها، على أمل أن تسلك باقي المؤسسات التعليمية النهج ذاته، للارتقاء بمستوى الطالب والمعلم على حد سواء.





























0 تعليقات
كن اول من يضيف تعليقا للموضوع.