من معالم حي الشيخ جراح: مدرسة الروضة الحديثة الإسلامية

م. علي بركات

تقع “مدرسة الروضة الحديثة الإسلامية” في حي الشيخ جراح غربي شارع نابلس وشرقي مبنى إدارة جامعة القدس المفتوحة، في مبنى شيده المحامي سليمان بن الشيخ محمد الصالح وأخواته السيدات بهيجة وزكية ونعيمة عام 1962م.

وتعتبر هذه المدرسة امتدادا لمسيرة التعليم التي بدأها الشيخ محمد سليمان الصالح حيث أسسها داخل أسوار مدينة ألقدس عام 1906م تحت اسم روضة الفيحاء، ثم تغير اسمها إلى مدرسة روضة المعارف في عهد جمال باشا وكان موقعها في الزاوية الأدهمية. ثم اختار لها موقعاً متميزاً يطل على المسجد الأقصى المبارك من الجهة الشمالية وهو ما يعرف بمجموعة مباني المدرسة الجاوليه التي أنشأها علم الدين سنجر بن عبدا لله الجاولي الشافعي (ت 745هـ).

واصلت تلك المدرسة تأدية رسالتها التعليمية والدينية لمدة قرن من الزمان ثم أصبحت مقراً لسرايا الحاكم عام 892هـ. واستمرت كذلك حتى أواخر العهد العثماني وابتداء الانتداب البريطاني على فلسطين، حيث وضع المجلس الإسلامي الأعلى يده عليها بوصفها من أملاك الوقف وجعلها مقراً لكلية روضة المعارف الوطنية. ونظراً لتميزها واحتوائها على قاعة كبيرة للاجتماعات فقد عقد فيها المؤتمر الإسلامي الأول في عام 1931م.

وبعد وفاة الشيخ محمد الصالح عام 1940م استمر أبناؤه بإدارة المدرسة وقاموا ببناء المدرسة الحالية في حي الشيخ جراح تحت اسم الروضة الحديثة الإسلامية على قطعة ارض تزيد مساحتها عن ألفي متر مربع، كان الشيخ محمد الصالح قد اشترها ووقفها على بناء مدرسة. وقد أدارتها ابنته السيدة بهيجه حتى وفاتها عام 1983م، حيث ألحاقت بعد ذلك بإدارة الأوقاف الإسلامية ضمن اتفاقية إدارة وتشغيل، وما زالت سارية حتى الآن.

وبهدف تطوير المدرسة ودعم المسيرة التعليمية في القدس، وبناءً على طلب مديرية التعليم لمحافظة القدس وإدارة مدرسة الروضة الحديثة الإسلامية، فقد تجاوب أصحاب المدرسة (أحفاد الشيخ محمد الصالح) مع هذا التوجه لدعم مسيرة التعليم في المدينة المقدسة من خلال تطوير المدرسة وبناء صفوف جديدة وقاعة اجتماعات وترميم المدرسة وتوسيع ساحة المدرسة وأنشطتها الرياضية والعلمية. وقاموا بتكليف أحد المكاتب الهندسية العربية في مدينة القدس بإعداد هذا التقرير الفني الذي يحتوي على مصورات ومخططات توضح الوضع الحالي للمدرسة والوضع المقترح لتوسيعها وإضافة أربعة عشر صفاً تستوعب ما يزيد على أربعمائة طالبة، وقاعة اجتماعات نموذجية تستوعب حوالي مائة شخص وتوسيع غرفة الحاسوب وغرف المعلمين والمعلمات وذلك من خلال ترميم المبنى القائم.

هذا وبالله التوفيق، والحمد لله رب العالمين.

2 تعليق

  1. منير علي حسن

    بارك الله فيك يا أستاذ بشير على مجهوداتك الكبيرة

  2. المهندس علي ابو العبد

    ما نقراه في باب العرب عن تاريخ القدس الحديث ……..يؤكد لنا حضاره القدس وتطورها في كل المجالات ,ليس فقط في مجال التعليم….ولكن القدس كانت ام المدن وستظل كذلك رغما عن الاحتلال وحلفاؤه الذين اتفقوا على (اغلاقها بجدار) لينشؤا عاصمة بديلة…….

أضف رد

Tweeter button Facebook button