المقبرة اليوسفية في القدس
بشير بركات- القدس
(كل نفسٍ ذائقة الموت)، يرددها كثيرون ويدرك مدلولها قليلون، فغالبية الناس يتصرفون وكأنهم مخلدون، وألا فكيف نستوعب أفعال من يصلون الخمس ولا يترددون في الإفساد في الأرض وفي أكل أموال الناس بالباطل، أما انتهاء الأجل وانتزاع الروح من الجسد والسؤال في القبر والفزع الأكبر والبعث من القبور، فلا شأن لذلك في حياتهم ومعاملاتهم (وإنهم لفي شك منه مريب).
يستبشر المؤمنون الصالحون الصابرون بزيارة القبور، فهي أجمل عندهم من الحدائق المعلقة وبرج العرب وشلالات نياغارا، حيث يتشوقون لنعيم القبر، فهو روضة من رياض الجنة. أما الفاسقون وعشاق الدنيا وعبيد الدينار والدرهم فأبغض بقاع الأرض في أعينهم هي القبور، فإن كان لديهم مسحة من إيمان فهم يرتعدون خوفا من عذاب القبر، وإن لم تكن لديهم مسحة فإنهم لا يرون فيها سوى جيَفا تفر من رائحتها الكلاب والسباع والضباع.
وهذه جولة في المقبرة اليوسفية في القدس، الواقعة شرقي سور المدينة، ويحدها قبلة شارع باب الأسباط، وشرقا شارع أريحا، وشمالا أرض الموقت. ويروى أن الذي أنشأها هو الأمير قانصوه اليحياوي كافل الديار الشامية عام 872هـ/1467م.
أهدي هذا التسجيل الى الطبيب الحكيم ظافر. والحمد لله رب العالمين.












الخميس - 24/06/2010












بارك الله فيك سيد بركات كما ذكرتنا بهادم اللذات ، (( فذكر فان الذكرى تنفع المؤمنين ))